محمد بن طولون الصالحي

458

شرح ابن طولون على ألفية ابن مالك

ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : ووصل أل بذا المضاف مغتفر * إن وصلت بالثّان كالجعد الشّعر أو بالّذي له أضيف الثّاني * كزيد الضّارب رأس الجاني الإشارة ب " ذا " إلى أقرب القسمين ، وهي الإضافة غير المحضة . يعني : أنّه يغتفر دخول " أل " على المضاف ، لكن بشرط أن تدخل على الثّاني : نحو " الضّارب الرّجل " ، و " الجعد الشّعر " ، أو يكون الثّاني مضافا إلى ما فيه " أل " ، نحو " الحسن وجه الأب " ، و " الضّارب رأس الجاني " . فلو لم تتّصل " أل " بالثّاني ، ولا بما أضيف إليه الثّاني ، لم يجز دخول " أل " على المضاف ، فلا يجوز " الضّارب زيد " ، ولا " الضّارب صاحب زيد " " 1 " . ثمّ قال رحمه اللّه تعالى : وكونها في الوصف كاف إن وقع * مثنّى أو جمعا سبيله اتّبع

--> - الرابع : إضافة الموصوف إلى القائم مقام الوصف ، كقوله : علا زيدنا يوم النقا رأس زيدكم أي : علا زيد صاحبنا رأس زيد صاحبكم ، فحذف الصفتين ، وجعل الموصوف خلفا عنهما في الإضافة . الخامس : إضافة المؤكّد إلى المؤكد ، وأكثر ما يكون في أسماء الزمان المبهمة ، نحو " يومئذ " ، وقد يكون في غيرها ، كقوله : فقلت انجو عنها نجا الجلد إنه * سيرضيكما منها سنام وغاربه أراد : اكشطا عنها الجلد ، لأن النجا هو الجلد . السادس : إضافة الملغي إلى المعتبر ، نحو : إلى الحول ثم اسم السّلام عليكما السابع : إضافة المعتبر إلى الملغي ، كقول بعض الطائيين : أقام ببغداد وشوقه * لأهل دمشق الشام شوق مبرح انظر التسهيل : 155 ، شرح المرادي : 2 / 245 - 248 ، ارتشاف الضرب : 2 / 508 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 333 - 336 ، الهمع : 4 / 277 ، شرح الأشموني : 2 / 242 . ( 1 ) وقد ذكر في التسهيل صورة أخرى يغتفر فيها ذلك أيضا ، وهي : أن يكون المضاف إليه مضافا إلى ضمير المقرون ب " أل " ، كقوله : الودّ أنت المستحقة صفوه وقد منع المبرد الجرّ في نحو ذلك وأوجب النصب ، قال المرادي : " ولكن الصحيح جوازه " . وقال ابن عقيل : والأفصح النصب . انظر التسهيل : 137 ، المساعد على تسهيل الفوائد : 2 / 203 ، شرح المرادي : 2 / 251 ، التصريح على التوضيح : 2 / 29 ، شرح الأشموني : 2 / 246 .